المدني الكاشاني
112
براهين الحج للفقهاء والحجج
الخامس حسن مثنّى ابن الوليد الحناط عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من اضطرّ إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلَّا قباء فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه ( 1 ) . السّادس قال وفي رواية أخرى يقلب ظهره بطنه إذا لم يجد غيره ( 2 ) . السّابع صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظهره لباطنه ( 3 ) . الثّامن ما رواه جميل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من اضطرّ إلى ثوب وهو محرم وليس له إلَّا قباء فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله وليلبسه ( 4 ) . فنقول يستفاد من الأخبار المذكورة وغيرها أمور أوّلها انّه إذا انحصر لباسه في قباء فعليه أن يلبسه منكوسا بان يجعل أسفله أعلاه كما في الحديث الخامس والثّامن أو مقلوبا بأن يجعل ظاهره لباطنه ولا يدخل يديه في يدي القباء كما يدلّ عليه الحديث الثالث وكذا السّادس . ثانيها انّه مع فقد الرّداء فقط أيضا يجوز لبس القباء منكوسا كما هو مقتضى الحديث الرّابع أو مقلوبا كما هو مقتضى الحديث السّابع لا يقال مقتضاهما مناف لمقتضى الأولين وذلك لأنّ مقتضاهما هو اعتبار فقد الرّداء فقط ومقتضى الأوّلين هو فقد الثياب مطلقا . لأنّه يقال مقتضى كليهما واحد وهو الاضطرار إلى لبس القباء سواء لم يكن له ثياب أصلا أو كان له ثياب ولكن لم يكن له الرّداء فاضطرّ إلى لبس القباء ولو للتّحرز عن العرى . وكيف كان فالمناط واحد فيها ليس تعارض بينهما كما توهّمه بعض الأكابر . ثالثها انّه مع فقد الإزار يجوز له لبس السّراويل كما يدلّ عليه الحديث الأوّل والثاني . رابعها انّه أن تمكَّن من لبس القميص بدل القباء أيضا يجوز أن يجعله على عنقه بمعنى عدم إدخال يديه في يدي القميص كما يقتضيه الحديث الرّابع أيضا وعلى هذا فإن تمكَّن من أحدهما فيتعيّن ومع التمكَّن من كليهما أعني القميص والقباء يتخير بينهما . خامسها انّ مشروعية النكس ليست منحصرة في القباء بل كلّ ثوب كما هو مقتضى الحديث الأوّل ( لا تلبس ثوبا له إزار وأنت محرم إلَّا أن تنكسه كاللبادة وبالتو وكت
--> ( 1 ) في الباب 44 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 44 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 44 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 44 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .